أحمد عمر أبو شوفة
274
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
التأكيد بالصفة تمهيد تفيد التخصيص إذا كان الموصوف نكرة وتفيد التوضيح إذا كان الموصوف معرفة . - والمقصود بالصفة هنا : ما يوصف به وإن لم يعرب صفة بل ما يفيده الكلام كقوله تعالى : كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا [ المزمل : 15 ] وصف موسى عليه السلام بأنه رسول . أولا : أسباب مجيء الصفة : أ - المدح والثناء مثل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ الفاتحة : 1 ] ، وقوله : يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [ المائدة : 44 ] ، فمدحهم بالإسلام تعريضا باليهود لأن الدين عند اللّه الإسلام ، واليهود حرفوا وبدلوا التوراة . ب - زيادة البيان كقوله تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ [ الأعراف : 158 ] . ج - لتعيين جنسه كقوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [ الأنعام : 38 ] ، فدابة للجنسية لا للأفراد فقد وردت دابّة مفردة وكذلك قال يطير بجناحيه من جميع ما يطير لذا قال بجناحيه كي لا يحصرها البعض في الجن والملائكة فإنهم يطيرون ، ولذا جمع كلما أمم لتشمل كل ما يدب على الأرض وكل ما يطير في السماء .